السيد مصطفى الخميني
136
كتاب البيع
يأتي بحسب الواقع بالأغسال الليلية ، أو لا يأتي ، فإن أتى بها فالصوم مقدم عليها ، وإلا فلا ، ضرورة أن مع ترك الأغسال لا تقدم للصوم عليها ، لا تقدما إضافيا ، ولا واقعيا ، لعدم معقولية التقدم الواقعي على المعدوم ، ولا الإضافي . وفيما نحن فيه إذا التحقت الإجازة ، فيكون العقد متقدما واقعا ، وإلا فلا تقدم له عليها ، فما هو الموضوع هو العقد المتقدم على الإجازة بواقع التقدم ، وهو حاصل من أول وجوده ، وليس مراعى بأمر متأخر ، لأنه إما بحسب الثبوت يوجد ، فهو صحيح بالفعل من أول الأمر ، لأن تقدمه الواقعي ليس مرهونا بشئ حتى يكون مراعى به ، أو لا يوجد ، فهو باطل من رأسه . نعم ، بحسب الإثبات مجهول ، ولا ضير فيه كما لا يخفى . والذي يقرب هذه المقالة التدبر في العلة والمعلول ، فإنهما معا في الوصف ، وليسا معا في الذات ، فلا بد من الالتزام بأن العلة متقدمة بواقع التقدم على معلولها ، كما هو الظاهر . أقول : ما أفاده - مد ظله - لا تنحل به المعضلة ، ولا ترتفع به الغائلة ، وذلك لأن معنى واقع التقدم هو التقدم بالذات والتقدم الذاتي ، ومعنى هذا التقدم هو انتزاع هذا العنوان من ذاته بذاته ، ولا دخالة لأمر آخر في ذلك ، وحيث إن التقدم بذاته يقتضي عنوان " التأخر " في انتزاعه من الشئ المتقدم ، فيكون من المحمولات بالضميمة ، لا خارج المحمول . وعلى التقديرين - أي على تقدير انتزاعه من احتياجه إلى لحوق أمر ، أو انتزاعه مع الاحتياج - لا يمكن حل الإشكال ، للزوم أحد أمرين : إما